الشيخ علي آل محسن

530

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وأقول : إن الروايات الضعيفة لا تثبت شيئاً ، فإن كل ما روي في الطعن في زرارة ضعيف السند كما اتضح مما سبق ، ولا يصح أن نطرح الروايات الصحيحة المادحة له لأجل هذه الروايات الضعيفة . وكان ينبغي على الكاتب لتصح دعواه أن يذكر رواية واحدة صحيحة تدل على أن زرارة صدرت منه أفعال شنيعة أو بِدَع منكرة ، أو كانت بينه وبين الإمام الصادق عليه السلام قطيعة أو جفوة ، إلا أنه لم يفعل شيئاً من ذلك . قال الكاتب : قلت : فإذا كان زرارة من أسرة نصرانية ، وكان قد شك في إمامة أبي عبد الله ، وهو الذي قال بأنه ضرط في لحية أبي عبد الله ، وقال عنه لا يفلح أبداً ، فما الذي نتوقع أن يقدمه لدين الإسلام ؟ ؟ . إن صحاحنا [ ! ! ] طافحة بأحاديث زرارة ، وهو في مركز الصدارة بين الرواة ، وهو الذي كذب على أهل البيت ، وأدخل في الإسلام بدعاً ما أدخل مثلها أحد كما قال أبو عبد الله ، ومن راجع صحاحنا [ ! ! ] وجد مصداق هذا الكلام ، ومثله بريد حتى أن أبا عبد الله رضي الله عنه لعنهما . وأقول : لقد اتضح للقارئ العزيز ضعف كل الأخبار التي احتج بها الكاتب على ما أراده من تضعيف زرارة ، ويمكننا أن نزيد هذه المسألة إيضاحاً فنقول : أولًا : أن كل الروايات التي وردت في ذم زرارة أو أكثرها قد رواها الكشي فقط في كتابه ، ولم ينقلها غيره من العلماء ، وهذا في حد ذاته موهن لها . ثانياً : أن كل تلك الروايات أو أكثرها ضعيف السند ، وقد أوضحنا ذلك فيما مرَّ ، فكيف يصح الاحتجاج بها ؟ ! ثالثاً : أنها معارضة بروايات أخر صحيحة مادحة لزرارة .